السيد علي الطباطبائي

204

رياض المسائل

ففي الصحيح : كلّ عصير أصابه النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ( 1 ) . وفيه : لا يحرم العصير حتّى يغلي ( 2 ) . وفي الموثّق : إذا نشّ العصير أو غلى حرم ( 3 ) . ويستفاد من صريحه وإطلاق أكثر البواقي والفتاوى عدم الفرق في الحكم بتحريمه بالغليان بين وقوعه بالنار أو غيرها ، وبه صرّح جماعة كالماتن في الشرائع ( 4 ) والفاضل في التحرير ( 5 ) وشيخنا في المسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) وكثير ممّن تبعه . وكذا لا فرق في ذهاب ثلثيه بين الأمرين ، لإطلاقات النصوص ( 8 ) والفتاوى ، وبه صرّح جماعة أيضاً ، إلاّ أنّ ظاهر التحرير هنا القول بالفرق ، حيث قال بعد التصريح بعدم الفرق في الأوّل : فإن غلى بالنار وذهب ثلثاه حلّ ( 9 ) . ولعلّه لمنع ما يدلّ على العموم ، لإمكان دعوى اختصاص الإطلاقات بحكم التبادر بذهاب ثلثين بالنار ، فيرجع في غيره إلى أصالة بقاء التحريم ، وهذه الدعوى وإن أمكن انسحابها في الأوّل أيضاً نظراً إلى تبادر الغليان الناري من مطلق الغليان إلاّ أنّ وجود الموثّق الناصّ على عدم الفرق فيه المعتضد بعدم الخلاف فيه اقتضى اختصاص عدم الفرق بين الأمرين به دون الثاني .

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 224 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 17 : 229 ، الباب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 ، 4 . ( 3 ) الوسائل 17 : 229 ، الباب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 ، 4 . ( 4 ) الشرائع 3 : 225 . ( 5 ) التحرير 2 : 161 س 16 . ( 6 ) المسالك 12 : 73 - 74 . ( 7 ) الروضة 7 : 320 . ( 8 ) الوسائل 17 : 229 ، الباب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 9 ) التحرير 2 : 161 س 17 .